أي: لتنذر (١) يا محمد ﴿مَنْ كَانَ حَيًّا﴾ يعني: المؤمنين، وخصهم بالذكر لانتفاعهم به.
وقيل: من كان حيًا في القلب (٢).
﴿وَيَحِقَّ الْقَوْلُ﴾ ويَجِبُ العذاب.
﴿عَلَى الْكَافِرِينَ (٧٠)﴾ وهذا مطابق معنى، أي: ويحق القول على من كان ميتاً لأنهم في عداد الموتى.
وقيل: ليحق القول فلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل (٣).
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا﴾ أي: خلقناها لانتفاعهم واعتبارهم، وذِكْر الأيدي يُفيد أن الله خلقها بذاته سبحانه من غير واسطة.
﴿فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (٧١)﴾ فيه قولان:
أحدهما: ضابطون قابضون (٤)، من قول الشاعر:
أصبحت لا أحمل السلاح ولا ... أملك رأس البعير إن نفرا (٥).
والثاني: مالكون ملك اليمين، أي: خلقناها وجعلناها ملكاً لهم (٦).
﴿وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ﴾ صَيَّرْناها منقادة لهم.
﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ﴾ الرَّكُوب ما يُرْكَب، وهو جمع وكذلك الحَلُوب ما يُحْلَب، والركوبة: تكون واحدًا وجمعًا.
﴿وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ (٧٢)﴾ أي: سخَّرْناها لهم ليركبوا ظهرها ويأكلوا لحمها.