واليَقْطِين من الشجر ماله ورق عريض منبسط على وجه الأرض (١)، ويحتمل أنه خُصَّ بالقَرْع لأنه لما نُبِذَ بالعَرَاء كان في غاية الرِّقَة واللطافة فكان يؤذيه وقوع الذباب عليه وورق القرع لا يحوم حوله الذباب ولا يقع عليه، والله أعلم.
وفي بعض التفاسير وكانت تختلف إليه وعلة (٢) يشرب من لبنها حتى قوي، ثم يبست الشجرة فبكى حزنا عليها فأوحى إليه ابتكى على هلاك شجرة ولا تبكي على هلاك مائة ألف أو يزيدون (٣).
﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ (١٤٧)﴾ فيه قولان:
أحدهما: هم القوم الذين بُعِثَ إليهم قبل الالتقام، فيكون قد مضمرًا (٤).
والثاني: أُرْسِلَ بعد الخروج من بطن الحوت إلى قوم غير الأول (٥).
وقيل: يجوز أن يكون أُرْسِل إلى الأولين بشريعة أخرى فآمنوا به (٦).
قوله ﴿أَوْ يَزِيدُونَ (١٤٧)﴾ ابن عباس ﵄: ثلاثون ألفًا (٧).