﴿وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١)﴾ عمم الرسل بالسلام بعد ما خص البعض في السورة لأن تخصيص كل واحد بالذكر يطول.
وعن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " إذا سلمتم علي فسلموا على المرسلين فإنما أنا رسول من المرسلين" (١).
وقيل: أراد بهم من تقدم ذكرهم في السورة (٢). والقول هو الأول، والمعنى: يُسلمهم ويؤمنهم من كل مكروه وعما يصفون متعلق بالعزة أي: امتنع عما يصفون.
﴿وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٨٢)﴾ على هلاك الكافرين. وقيل: عَلَّمَّ عباده كيف يحمدونه في الفواتح والخواتم (٣).
وعن علي بن أبي طالب (٤) ﵁ أنه قال (٥): " من أحب أن يكتال بالمكيال إلأوفى من الأجر يوم القيامة فليكن آخر كلامه من مجلسه ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٠)﴾ إلى آخر السورة" (٦).