وقيل: النبأ الذي أنبأتكم به عن الله نبأ عظيم.
﴿أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ (٦٨)﴾ غافلون.
والإعراض عن الشيء: الذَّهاب عنه في عرض أي في (١) جانب (٢).
﴿مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ (٦٩)﴾ أي لو لم أكن نبيِّاً يوحى إلي لما كان لي علم بالملأ الأعلى وهم الملائكة واختصامهم.
وفي إخباري (٣) إيَّاكم ذلك دليل على أني أُعلمت ذلك بالوحي.
إِنْ ﴿يُوحَى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٧٠)﴾ أي ما يوحى إليَّ إلا لأني نذير مبين. [وقيل: ما يوحى إلي إلا: أنما أنت نذير مبين] (٤).
وقيل: ما يوحى إليَّ إلا الإنذار.
وقيل تقديره (٥): ما يُوحى إليَّ إلا أنما أنت نذير مبين، فعبَّر عنه بالمعنى (٦).
وأما اختصامهم فهو ما ذكر في شأن آدم ﵇ حين أخبرهم بخلقه فقالوا: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا ... ﴾ [البقرة: ٣٠]
وقيل: اختصامُهُمْ: مخالفتهم لإبليس ومخاصمتهم له.
وقيل: تَخَاصُمهم: مناظرتهم بينهم في استنباط العلم؛ لأنَّ بعضهم أعلم من بعض، كما تجري (٧) المناظرة بين أهل العلم.
﴿إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا﴾ يعني آدم.