﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (٢)﴾ خصَّ العزيز؛ لأن المعنى: التنزيل من الله، وليس من تقوُّل محمد كما زعمه الكُّفار ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥)﴾ [الحاقة: ٤٤ ـ ٤٥]؛ فإنه العزيز لا يُغالب، ولا يمتنع عليه شيء.
﴿الْعَلِيمِ﴾: الواسع المعلوم.
﴿غَافِرِ الذَّنْبِ﴾ يستره ولا يفضح صاحبه يوم القيامة.
﴿وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ التَّوب والتَّوبة مصدران، وقيل: (التَّوب): جمع توبة على أنَّها اسم (١)، أي: ما ذنبٌ تاب منه العبد إلا قبل توبته، وقيل: هذا تكرار فإنَّهما بمعنى واحد.
وقيل: غافر الذنب الصغير، وقابل التَّوب عن الذنب الكبير.
وقيل: غافر الذنب بإسقاط العقاب، وقابل التَّوب بإيجاب الثَّواب.
ويحتمل أن فيها تقديماً وتأخيراً، أي قابل التَّوب وغافر الذَّنب.
﴿شَدِيدِ الْعِقَابِ﴾ إذا عاقب فعقابه شديد.
﴿ذِي الطَّوْلِ﴾: ذي النِّعم والقُدرة والغنى والخير والمنِّ والفضل، وكلَّها أقوالٌ (٢).
وخفض ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ من وجهين:
أحدهما: البدل؛ لأنَّهما نكرتان في معنى المستقبل.