﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أي: آخر أمر الذين كذَّبوا الرُّسل قبلهم ﴿كَانُوا هُمْ﴾ ﴿هُمْ﴾: عماد وفصل (١)، ويجوز أن يكون تأكيداً للضمير الذي هو اسم كان (٢).
﴿أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ بطشاً وقُدرة، وقُرئ ﴿مِنْكُمْ﴾ على تلوين الخطاب (٣).
﴿وَآَثَارًا فِي الْأَرْضِ﴾ أكثر إعماراً (٤) ومدائن وأبنية، وقيل: أشدُّ لها طلباً وأبعد غاية، وقيل: المشي فيها بالأرجل.
ابن عيسى: "الأثرُ: أمرٌ يظهر به أمرٌ " (٥).
﴿فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ﴾ عاقبهم بسبب ذنوبهم.
﴿وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (٢١)﴾ مانع يمنعهم من العذاب.
﴿ذَلِكَ﴾ أي (٦) الأخذ ﴿بِأَنَّهُمْ﴾ بسبب أنَّهم ﴿كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بالدلالات الواضحات، وقيل: بالأمر والنَّهي.
﴿فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ﴾ كرَّر ﴿فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ﴾ لبيان عِلَّة (٧) الأخذ.