هذا على قول من لم يجوِّز أن يكون في القيامة كذبٌ، ومن جوَّز قال: أنكروا عبادتهم الأصنام، والأول أظهر لقولهم (١): ﴿ضَلُّوا عَنَّا﴾ (٢).
وقيل: لمَّا ذُمُّوا على إقرارهم أنكروا.
﴿كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ (٧٤)﴾ قيل: عن الحُجَّة، وقيل: عن الإيمان، وقيل: عن طريق الجنَّة.
﴿ذَلِكُمْ﴾ أي: العذاب ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ﴾ تبطرون وتتكبَّرون (٣).
﴿فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ أي: الباطل.
﴿وَبِمَا كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ (٧٥)﴾ أي: هذا جزاء فرحكم بتكذيب الأنبياء، وأشركم، وكفركم لنعم الله، واستهزائكم بالمؤمنين.
الفرح: السُّرور، والمرح: البطر (٤).
وقيل: الفرح: الشِّرك، والمرح: العُدوان.
وقيل: الفرح: الإفراط في إظهار السُّرور، والمرح: الخيلاء والإعجاب.
﴿ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا﴾ أي: يُقال لهم: ادخلوا أبواب جهنَّم.
﴿فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (٧٦)﴾ بئس منزل من تكبَّر عن الإيمان جهنَّم.
﴿فَاصْبِرْ﴾ يا محمد ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ﴾ بهلاك الكُّفار ﴿حَقٌّ﴾ كائنٌ.
﴿فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ﴾ من العذاب، وهو القتل والأسر.