﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ قبل أن نُريك عذابهم في الدنيا ﴿فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (٧٧)﴾ في الآخرة فنجزيهم (١) بأعمالهم.
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ﴾ أي: أرسلناهم إلى أممهم.
﴿مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ﴾ يعني: سمَّيناهم لك فأنت تعرفهم.
﴿وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ﴾ يعني: لم نسمِّهم لك، فصبروا على أذى القوم فتأسَّ بهم واصبر.
ذهب بعض المفسِّرين إلى أنَّ الأنبياء معدودون، وأنَّ عددهم مائة ألفٍ وأربع (٢) وعشرون ألفاً (٣)، وذهب بعضهم (٤) إلى أنَّ عددهم ثمانية آلاف (٥)، وذهب بعضهم إلى أنَّ عددهم غير معلوم، ولا يجوز حَصرهم بل يجب الإيمان بجملتهم (٦).
وعن علي ﵁ أنَّه قال: " بعث الله نبياً لم يقصّ علينا قِصَّته "، وفي رواية: " بعث حبشياً عبداً أسوداً " (٧).
﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآَيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ أي: بإذنه له في الإتيان بالآية.
وإذنه إيَّاه: إعطاؤه إيَّاها، وأمره بعرضها، وذلك أنَّ كُفَّار مكَّة سألوا رسول الله ﷺ أن يأتيهم بآية (٨).