﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾ في تتمَّة (١) أربعة أيَّام، وهذا التقدير سائغ في الكلام شائع: تقول: سِرت من البصرة إلى بغداد في عشرة (٢)، وإلى الكوفة في خمسة عشر، أي: في تتِّمَّة خمسة عشر (٣).
ولا يكون بين قوله تعالى: ﴿فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ [الأعراف: ٥٤)، وغيرها]، وبين هذه الآيات مناقضة كما زعمت الملاحدة.
﴿سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾ فيه أقوال:
أحدها: للسَّائلين الرِّزق والقوت، أي لطالبيه.
والثَّاني: سواءً لمن سأل، ولمن لم يسأل.
وعن ابن عبَّاسٍ ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ وأنا رديفه يقول: ... ((خلق الله الأرواح قبل الأجسام بأربعة آلاف سنة، وخلق الأرزاق قبل الأرواح بأربعة آلاف سنة، سواء لمن سأل، ولمن لم يسأل، وأنا من الذين لم يسألوا الله الرِّزق، ومن سأل فهو جهل منه" (٤).