ونصب ﴿سَوَاءً﴾ على المصدر (١)، ومن جرَّه جعله وصفاً للأيام (٢)، أي: لا زائد ولا ناقص، ومن رفع فهو على الخبر، أي: هو سواء (٣).
والثالث: سواء للسَّائلين: في كم مُدَّة خلقت السماوات والأرض وما بينهما؟؛ لأنَّ اليهود سألوا رسول الله عن ذلك (٤).
﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ قصد نحوها (٥)، وقيل: صعد أمره إلى السَّماء (٦).
وقيل معنى ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾: لم يخلق بعد الأرض وما عليها شيئاً إلا السَّماء، وقد سبق (٧).
وليس بين هذه الآية، وبين قوله: ﴿وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (٣٠)﴾ [النازعات: (٣٠)] مناقضة كما زعمت الملاحدة (٨) من وجهين:
أحدهما: ـ وهو قول الجمهور: ـ أنَّ الأرض خُلِقت قبل السَّماء غير مَدحُوَّة، ثُمَّ دُحِيت بعد خلق السَّماء.