وقيل: ﴿مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ﴾ لفظه، ﴿وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾ تأويله.
﴿تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (٤٢)﴾.
اختلفوا في خبر إنَّ، والجمهور على أنَّه ﴿أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (٤٤)﴾، والذي بينهما اعتراض فيه ذكر المبتدأ (١)، وقيل: خبره مُقَدَّر تقديره: إنَّ الذين كفروا بالذِّكر كفروا به لمَّا جاءهم.
وقيل: هلكوا، وقيل: خبره ﴿مَا يُقَالُ لَكَ﴾ لأنَّ تقديره ما يقولون لك.
﴿إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ﴾ أي ما قول (٢) قومك لك إلا ما قالت الأمم الماضية لرسُلهم من قبلك إنَّه كاذب، إنَّه ساحر، إنَّه مفتر (٣).
وفيه قول آخر: أي ما يقول الله لك في الوحي والتنزيل إلا ما قد قيل للرسل من قبلك (٤) فيما أوحي إليهم، فعلى هذا لا يصلح للخبر (٥).
﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾ للمؤمنين، ﴿وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ (٤٣)﴾ للكافرين.
وقيل: ﴿إِنَّ رَبَّكَ﴾ مفعول لقوله:
﴿يُقَالُ﴾ وقيل: على الحكاية، ثُمَّ عاد إلى وصف الذِّكر فقال:
﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ﴾ أي الذِّكر ﴿قُرْآَنًا أَعْجَمِيًّا﴾ على لغة العجم (٦) (٧) لنفرت منه العرب (٨): ﴿لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ﴾ بلسان العرب (٩).