﴿أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ﴾ من تمام كلامهم، أي: المُنْزَل أعجمي، والمُنزل عليه عربي كيف يتوافقان؟ (١)
وقيل: المنزل أعجمي، والمنزل إليهم عربيون.
والاستفهام للإنكار.
وقال بعضهم: يعني بالأعجمي غير المُبيَّن، أي لو أنزلناه غير مُبيَّن لقالوا: لولا أنزل إليه مُبيناً (٢).
وقيل تقدير الآية: إنَّ الذين كفروا بالذِّكر لمَّا جاءهم، وقالوا: لولا أنزل بلسان العجم ليكون أقرب إلى المعجزة لعجزك عن نظم الكتاب على لغة العجم.
﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (٤١)﴾ الآيات، ثُمَّ قال مُجيباً لهؤلاء:
﴿وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا أَعْجَمِيًّا﴾ كما اقترحوا ﴿لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آَيَاتُهُ﴾ ... بلسان العرب لنفهمه نحن من غير ترجمان، ثُمَّ قال:
﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا هُدًى﴾ من الضلالة (٣).
﴿وَشِفَاءٌ﴾ من الشَّك؛ فإنَّ الشَّك مرض (٤).