﴿مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾ أي: من دُعائه الخير، والخير ها هنا: المال، وقيل: الصِّحة والعافية، والمعنى: لا يملُّ من جمع المال وطلبه له (١).
﴿وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ﴾ الفقر ﴿فَيَئُوسٌ﴾ من الخير ﴿قَنُوطٌ (٤٩)﴾ من الرحمة (٢). وقيل: يؤوس من الإجابة قنوط بسوء الظنّ.
وقيل: يؤوس قنوط من عَود (٣) النِّعمة وزوال المكروه.
﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا﴾ يعني: أصبناه عافية وغنى.
﴿مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ﴾ يعني: من بعد شدَّة أصابته (٤).
﴿لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي﴾ يعني: أنا أهل لهذا ومستحقّه (٥)، وقيل: هذا لي، أي: من خيرٍ عندي، وقيل: هذا لعلمي، وقيل: هذا إلىَّ وأنا حقيق به.
والمعنى: لا يرى ذلك تفضُّلاً من الله وجب عليه شكره له.
وشكَّ في الآخرة أيضاً وقال (٦): ﴿وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً﴾ ما أراها تكون.