﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا﴾ بلسان قومك أي (١): كما أوحينا إلى سائر (٢) رسلنا من (٣) قبلك أوحينا إليك.
قال صاحب النظم: " تقدير هذه الآيات: إنا أوحينا إلى الذين من قبلك بمثل هذه الحروف، كذلك أوحينا إليك بمثل هذه (٤) الحروف قرآناً " (٥).
ابن بحر: " هو الكلام (٦) الأول أعيد لمّا اعترض بين الكلامين ما يخرج عن معناهما " (٧).
﴿لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى﴾ يعني مكة، لأنَّ سائر الأرض دحيت من تحتها (٨).
وقيل: لأنها أشرف البقاع، وفيها بيت الله العتيق.
والمعنى: لتنذر أهلها (٩).
﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ حول مكة، يعني: العرب وهم المبدوء بهم في الإنذار ثم الأقرب فالأقرب (١٠)، وقيل: ﴿وَمَنْ حَوْلَهَا﴾: أهل الأرض جميعاً.
﴿وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ﴾ أي: تنذر الناس بيوم القيامة (١١) فهو مفعول به لا ظرف (١٢).
﴿لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ﴾ مُتَنَعِّمُون.