﴿وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾ ما قسمناه، و (مَن) للتبعيض.
﴿وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ﴾ أي: في خير الآخرة ﴿مِنْ نَصِيبٍ (٢٠)﴾ لأنه كذَّب بها.
قتادة: " إن الله يعطي الدنيا على نية الآخرة، ولا يعطي الآخرة على نية الدنيا " (١).
وقيل: نزلت في الذين حاربوا مع (٢) رسول الله ﷺ فمنهم من كان غرضه وجه الله، فالله وعده ذلك وزاده في الدنيا الغنيمة، ومنهم من كان غرضه الغنيمة وهم المنافقون، فآتاهم ذلك لأن النبي ﷺ قسَّم الغنيمة بين الكل (٣).
وفي كتاب الناسخ والمنسوخ: " إنَّ في هذه الآية قولين: أحدهما: أنها منسوخة بقوله: ... ﴿عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ﴾ [الإسراء: (١٨)] وهو رواية جُوَيْبِر (٤) عن الضَّحاك (٥) عن ابن عباس ﵄.
والقول الثاني: أنها ثابتة "وهو القول الذي لا يجوز غيره؛ لأنَّه خبر والخبر لا يدخله النسخ (٦).
﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ﴾﴿أَمْ﴾ هي المنقطعة عند بعضهم تقديره: بل ألهم شركاء؟.