وفي الكلام مضمر تقديره: أفتقبلون ما شرع الله من الدِّين الذي وصَّى به نوحاً أم لهم آلهة ... ﴿شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ﴾ وصفوا لهم (١).
﴿مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ أي: لم يأمرهم الله به، وقيل: لم يعلم به كقوله: ﴿بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ﴾ [الرعد: (٣٣)]، والإذن: العلم بالمسموعات (٢).
﴿شَرَعُوا﴾: ما ليس بشريعة إذ لو كان شريعة لعلمها الله، وقيل: ما لم يطلق الله لهم التدين به كما قال: ﴿آَللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ (٥٩)﴾ [يونس: (٥٩)].
﴿وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ﴾ وهي نظرتهم إلى وقت آجالهم.
﴿لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ﴾ لعجِّلت لهم العقوبة.
﴿وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٢١) تَرَى الظَّالِمِينَ﴾ في القيامة.
﴿مُشْفِقِينَ﴾ خائفين ﴿مِمَّا كَسَبُوا﴾ من جزاء كفرهم.
﴿وَهُوَ﴾ أي: الجزاء ﴿وَاقِعٌ بِهِمْ﴾ لا محيص لهم عنه.
﴿وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ﴾ في رياض الجنان، والروضة: المكان الكثير الخضرة والماء (٣).
﴿لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ أي يتمنَّون ويشتهون في الجنة (٤).
﴿ذَلِكَ﴾ أي: إعطاء هذه الأشياء.