﴿هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (٢٢)﴾ النعيم الدائم على القليل من العمل.
﴿ذَلِكَ﴾ أي الفضل الكبير هو (١):
﴿الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ أي: هو لهم خاصة.
﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ في سبب النزول عن ابن عباس ﵄: " لمَّا قَدِمَ المدينة أتاه الأنصار، فقالوا (٢): إنك ابن أختنا وقد هدانا الله على يدك وتنوبك نوائب وحقوق، وليس عندك سعة فرأينا أنْ نجمع لك من أموالنا شطراً فنأتيك به، وتستعين (٣) على ما ينوبك " فنزلت هذه الآية (٤).
قال قتادة: " اجتمع المشركون في مجمع لهم فقال بعضهم لبعض: أترون محمداً يسأل على ما يتعاطاه أجراً؟ فأنزل الله هذه الآية " (٥).
وفي الناسخ والمنسوخ: " أنها منسوخة بقوله تعالى: ﴿قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ﴾ "، وفي معناه أربعة أقوال:
أحدها: أن معنى قوله: ﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ إلا تودّوني في نفسي لقرابتي منكم وهذا لقريش خاصة وهو قول ابن عباس وعكرمة ومجاهد.
الثاني: عن سعيد بن جبير أنه قال (٦) لمَّا نزلت (٧) هذه الآية قالوا يا رسول الله: من هؤلاء الذين نودُّهم؟