﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (١)﴾ [القدر: (١)] " (١).
ويحتمل على قول القَفَّال: أنَّ الكتاب لمَّا كان للجنس اشتمل على القرآن فصار كالمتقدم ذكره فجاز الكناية عنه.
وقيل تقديره: وربِّ الكتاب، وقيل: الكتاب: اللوح المحفوظ.
ابن بحر: " الكتاب: الخط، وأقسم به تعظيماً لنعمته فيه، وفي القسم بالشيء تعظيم لذلك الشيء وتوكيد لما يقسم عليه" (٢).
﴿الْمُبِينِ (٢)﴾: أبان الأحكام، والحلال والحرام، وقيل: بيَّن الهدى والرَّشاد.
وقيل: ﴿الْمُبِينِ﴾ البَيِّن؛ لأنه من حروفٍ يعرفونها.
قال ابن عيسى: البيان: ما يظهر به المعنى للنَّفس عند الإدراك بالبصر والسمع، وذلك على خمسة أوجه: لفظ وخط وإشارة وعقد وهيئة كالإعراض وتكليح الوجه " (٣).
﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا﴾: أي: بيَّنَّاه بلغة العرب (٤).
وقيل: وصَفْنَاه، وقيل: قلناه.
الثعلبي: معنى ﴿جَعَلْنَاهُ﴾: سمَّيناه كقوله: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ [الزخرف: (١٩)] " (٥) وهذا مزيفٌ؛ لأنَّ القرآن عربي في جميع الأحوال.
﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٣)﴾: لكي تفهموا معانيه، وما شرع لكم فيه، فيكون عامَّاً.
وقيل: ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ يعني العرب.