﴿أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ مُلكي وقوَّتي، وقيل: (١) أفلا تبصرون قُوَّتي وعجز موسى ﵇ (٢).
﴿أَمْ أَنَا خَيْرٌ﴾ فيه أقوال:
قال بعضهم: معناه: بل أنا خيرٌ.
وقال بعضهم: تقديره: أفلا تبصرون، أم تُبصرون فحذف إحدى (٣) الجملتين.
سيبويه: تقديره: أفلا تبصرون أم تبصرون؛ لأنهم إذا قالوا: أنت خير صاروا عندهم بُصراء " (٤).
وقيل: تقديره: أفلا تبصرون أني خير أم أبصرتم، ثمَّ استأنف فقال: أنا خيرٌ.
ويحتمل أن التقدير: أهو خير من هذا الذي له مُلك مِصر، والأنهار تجري من تحته (٥).
﴿مِنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ (٥٢)﴾ ومعنى ﴿مَهِينٌ﴾: ضعيف (٦).
وقيل: قليل من المهَانة وهي القِلة.
وقيل: ﴿مَهِينٌ﴾ يَمْتَهِن نفسه في جميع حاجاته وليس له من يكفيه ذلك.
وقيل: ﴿مَهِينٌ﴾: فقير ولا يكاد يبين وفي لسانه ثقل.
قيل: أراد ما كان في لسانه من العُقدة، وإن كان الله قد أزال ذلك من لسانه.
وقيل: معنى: ﴿لَا يَكَادُ يُبِينُ﴾: [لا يكاد يبين] (٧) ما يدعيه بحُجَّة واضحة (٨).