﴿أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ﴾ نزلت فيمن قالوا: نُعطى في الآخرة خيرٌ مِمَّا يُعطى المؤمنون (١).
وقيل: أم حسب عُتبة وشَيْيبة والوليد وأتباعهم أن نجعلهم كعلي وحمزة وعبيدة ... ابن الحارث ﵃ (٢).
﴿سَوَاءً﴾ أي: حسبوا أن يُسوَّى بين الفريقين في المحيا والممات، أي: في الدنيا والعُقبى.
﴿سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٢١)﴾ بئس هذا الحكم بل نفرِّق بينهم، فنُعلي المؤمنين وننصُرهم في الدنيا والآخرة، ونُخزي الكافرين فيهما.
وقيل: المراد بالمحيا: الحياة بعد الموت، وبالممات: القبر من قوله: ((القبر روضة من رياض الجنَّة أو حفرة من حُفر النيران)) (٣).
وقيل: أحسب الكفَّار أن يُشاركوا المؤمنين فيما يعطيهم الله في الآخرة كما شاركوهم فيما أعطاهم في الدنيا من قوله سبحانه: ﴿قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الأعراف: (٣٢)].
قُرِئ ﴿سَوَاءٌ﴾ بالرفع والنَصب (٤)، فمن رفع فـ ﴿مَحْيَاهُمْ﴾ المبتدأ ... ﴿وَمَمَاتُهُمْ﴾ عطف على المبتدأ، و ﴿سَوَاءٌ﴾ خبر المبتدأ تقدَّم عليه ولم يُثَنَّ لأنَّه مصدر.