﴿وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ بالعدل، فلا يَقتضي التَّساوي بين الفريقين، وقيل: لم يخلقه عبثاً لكن للجزاء ثُمَّ بيَّنه فقال: ﴿وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٢٢)﴾.
وقيل: خلق للعدل، ولتُجزى.
﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ أي: بهواه وإيثاره، لا بالأدلة والبراهين.
قال ابن عباس: " كان أحدهم يَعبد حجراً فإذا رأى ما هو أحسن منه رمى به وعبد ما هو أحسن " (١).
وقيل: فيه تقديم وتأخير، والتقدير: اتَّخذ هواه إلهه فَرَكِبَ ما اشتهاه من غير ... زاجر (٢).
﴿وَأَضَلَّهُ اللَّهُ﴾ خذله الله، وقيل: أضله من الثواب، وقيل: أضله وجده ضالاً.
﴿عَلَى عِلْمٍ﴾ أي: على علمٍ من الله بضلاله في سابق علمه (٣) (٤).
وقيل: ﴿عَلَى عِلْمٍ﴾ حال للمفعول، فيكون علم التجارة وسائر الصناعة، وفيه ضعف.