سورة الأحقاف (١)
خمس وثلاثون آية (٢) (٣) مكِّيَّة (٤)
ابن عباس وقتادة "إلا آية فإنَّها مدنية وهي قوله: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ " (٥) وقيل هي: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ (٦).
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿حم (١) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (٢)﴾
سبق (٧)، وإنَّما كرَّر ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ﴾ لأنَّه بمنزلة عنوان الكتب، ثمَّ ذكر ما أنزل فقال: ﴿مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ أي (٨): للحقِّ وإقامة الحقِّ (٩)، وقيل: بالعدل في الخلق، وقيل: لتدلَّ (١٠) على وحدانية الله تعالى.
(١) سُمِّيت هذه السورة " سورة الأحقاف " في جميع المصاحف وكتب السُّنة، ووجه تسميتها (الأحقاف) ورود لفظ الأحقاف فيها ولم يرد في غيرها من سور القرآن. [انظر: التحرير والتنوير (٢٦/ ٥)].
(٢) " خمس وثلاثون آية " ساقطة من (ب).
(٣) وهذا على العدِّ الكوفي. [انظر: البيان في عدِّ آي القرآن (ص: ٢٢٧)، التحرير والتنوير (٢٦/ ٥)].
(٤) وهي مكية في قول الجمهور، واستثنى بعضهم منها آيتين كما ذكر المؤلف، قال ابن عطية: " هذه السورة مكية ولم يختلف منها إلا في آيتين، وهي قوله: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾ [الأحقاف: (١٠)]، وقوله ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: (٣٥) الآية]، فقال بعض المفسرين: هاتان آيتان مدنيتان وضعتا في سورة مكية ". ... [المحرر الوجيز (٥/ ٩١)، وانظر: تفسير السمرقندي (٣/ ٢٧٠)، البيان في عدِّ آي القرآن (ص: ٢٢٧)، تفسير البغوي (٧/ ٢٥١)].
(٥) انظر: النكت والعيون (٥/ ٢٧٠) [وقد حكم الماوردي على هذه الرواية بالشُّذوذ]، المحرر الوجيز (٥/ ٩١)، زاد المسير (٧/ ١٦٩).
(٦) انظر: المصادر السابقة.
(٧) في أول سورة غافر (ص: ١٩٠).
(٨) " أي " ساقطة من (أ).
(٩) في (ب) " للحقِّ ولإقامة الحق ".
(١٠) " أي " ساقطة من (أ).