قال السُّدِّي: "فاستجاب الله فيه دعوة أبي بكرٍ ﵁، فأسلم وحسن إسلامه، ولقد رأيته وما بالمدينة أعبد منه، - قال-: "ولمَّا أسلم نزلت فيه: " ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾ " (١).
وأنكر أكثر المُفسرين هذا؛ لِما رُوي عن عائشة ﵂ أنَّها قالت لمروان بن الحكم حين خطب ليزيد (٢) بالمدينة فأثنى على معاوية، وردَّ عليه عبد الرحمن، فقال مروان: هذا الذي قال لوالديه ﴿أُفٍّ لَكُمَا﴾: كذبت؛ فإنَّها نزلت في أبيك وأخيك "، وفي رواية قالت: والله ما هو به ولو شئت لسمَّيته، ولكنَّ الله لعن أباكَ وأنت في صُلبه، فأنت ممن لعن الله " (٣).
قال الزَّجاج: " يدل على أنَّها ليست في عبد الرحمن أنَّ الله تعالى أخبر بأنَّه من أهل النار في قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾ " (٤).
قال (٥) مجاهد: " نزلت في عبد الله بن أبي بكر ﵁ (٦) إلى آخر القصَّة " (٧) (٨).