﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (٢٥)﴾ أي: من أجرم مثل جرمهم، وهذا تحذير لمشركي العرب.
وفي التفسير: فخرج هود من بين أظهرهم، ونزلت الرِّيح في شعب مواشيهم، فهلك الرُّعاة والأنعام وحلَّقت بهم في السماء ثُمَّ قذفتهم في البحر، ثمَّ تتبَّعت أهل البيوت فجعلتهم كالرَّميم (١).
﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ﴾ أي: مكَّنَّا عاداً في البلاد والمال والأولاد ما لم نمكنكم فيه (٢) (٣).
وقيل: ﴿إِنْ﴾ صلة، والتَّقدير: مكناهم فيما مكَّنَّاكم فيه.
وقيل: ﴿إِنْ﴾ للشَّرط، وجزاؤه مضمر تقديره: في الذي إن مكَّنَّاكم فيه كان بغيكم أكثر. حكاه أقضى القضاة (٤).
﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً﴾ أي: آلات المدارك والفهم.
﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ [فلم يُغْنِ عنهم شيء] (٥) مما كنت جعلته لهم.
﴿إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ﴾ لإقامتهم على الجحود بأعلامه الدَّالة على التوحيد وصدق الرَّسول، أي: كانت لهم آلة الدفع، فلم يقدروا (٦) على دفعها.
﴿وَحَاقَ بِهِمْ﴾ نزل بهم، وأحاط بهم.