﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ﴾: المَثَلُ والمِثْلُ واحدٌ.
﴿الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾: وُعدوا في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ﴾ [الحج: (١٤)] (١).
و ﴿الْمُتَّقُونَ﴾: أمةُ محمد ﷺ.
﴿فِيهَا أَنْهَارٌ﴾: أي: جنةٌ فيها أنهارٌ، فحُذف الموصوفُ، وأُقيمت الصفةُ مقامَه. وفيه ضعفٌ عند سيبويه (٢).
وأكثرُهم على أن معنى: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ﴾: صفةُ الجنة (٣) (٤)، كقوله: ﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ﴾، [الفتح: ٩٢]، فيكونُ أيضاً مبتدأً خبره محذوف، والتقدير: صفةُ الجنة فيما نقصُّ (٥) عليكم، ثم شرع في قصَّتها.
وقيل: (المثَلُ) زيادةٌ، كما يُزاد المِثْل، والتقدير: الجنةُ التي وُعدَ المتّقون فيها أنهارٌ.
[فـ ﴿الْجَنَّةِ﴾ مبتدأٌ، و ﴿فِيهَا أَنْهَارٌ﴾ خبرُه (٦).
الكِسَائيّ (٧): " مَثَلُ أصحابِ الجنةِ كمَن هو خالدٌ في النار " (٨).