﴿فِيهَا أَنْهَارٌ﴾] (١) جمعُ نهرٍ.
ابن بحرٍ: " يجوزُ أنْ يكونَ المرادُ بها الأنهار (٢) المعروفةَ، ويجوزُ أنْ يكونَ عبارةً عن كثرةِ هذه الأشياء وسعتِها فيها " (٣).
﴿مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آَسِنٍ﴾: أي: غيرُ متغَيِّرِ الرِّيحِ (٤) والطَّعم واللَّون، من قولهم: أسِن الرجلُ إذا أُغُشيَ عليه (٥) من ريحٍ خبيثةٍ (٦).
و ﴿أسِنٍ﴾ - بالقصر - في الحال، و ﴿آسن﴾ - بالمدّ - في المآل (٧)، كما تقول: عَوِرَ وحَوِلَ اليومَ، وعاوِرَ وحاوِلَ غداً.
﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾: إلى حُموضةٍ وغيرِها مما يعتري الألبان في الدنيا؛ لأنه لم يخرجْ من ضرعٍ (٨).
﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ﴾: لذيذٌ طعمُها.
المبرّدُ " شرابٌ لذٌّ ولذيذٌ، كطَبٌّ وطبيبٌ، فتكونُ (٩) التاءُ لتأنيثِ الخمرِ " (١٠).
وقيل: مصدرٌ، وتقديرُه: خمرٌ ذاتُ لذّةٍ، تُطرِبُ ولا تُسكِرُ ولا تَصرَعُ، وليس بحامضٍ ولا مرٍّ ولا منتنٍ؛ لأنها لم تُعصرٍ بالأيدي والأرجلِ.