﴿فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ (١٥)﴾: مجاري شرابِهم إذا دخل أجوافَهم.
قولُه: ﴿كَمَنْ هُوَ﴾: تقديرُه: أفمَن هو خالدٌ في الجنةِ كمن هو خالدٌ في النار. فحذف إحدى الجملتين؛ لأن ما قبلَها يدلُّ عليها، كما حُذفت الجملةُ الثانيةُ في كثيرٍ من المواضعِ في القرآن وغيره (٢).
الكسائيّ: " مَثَلُ أصحابِ الجنةِ كمن هو خالدٌ في النار " (٣). وقد سبق.
وقيل: هو عطفٌ على ﴿كَمَنْ زُيِّنَ﴾، فحذف الواو.
ويحتملُ: أنه بدلٌ منه، فلا يحتاجُ إلى الواو.
﴿وَمِنْهُمْ﴾: من الكافرين، وقيل: من المنافقين.
﴿مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾: أي: إلى خطابكَ يومَ الجمعةِ، وقد يكونُ فيها عيبُ المنافقين (٤).
وقيل: كان عبدُ اللهِ بنُ أبيّ بن سلولٍ، ورفاعةُ بن زيد (٥)، ومالكُ بنُ الجُعْشُم (٦)، وأصحابُهم يحضرون مجالسَ النبيِّ ﷺ والجمُعاتِ، ويسمعون كلامَه، ولا يعونه كما يعيه المسلمون (٧).