وقيل: هم الصحابةُ (١) (٢).
﴿مَاذَا قَالَ آَنِفًا﴾: أيُّ شيءٍ قال محمدٌ الآن.
وسؤالُهم هذا استهزاءٌ وإعلامٌ أنهم لم يلتفتوا إلى ما قاله.
وقيل: سؤالُ بحثٍ عمَّا لم يفهموه.
﴿آَنِفًا﴾ أي: في ساعتِنا هذه، من قولهم: استأنفتُ الأمرَ: إذا ابتدأتَه.
وأنفُ (٣) كلِّ شيءٍ: ما تقدَّم منه.
و ﴿آَنِفًا﴾: وزنُه فاعلٌ، وليس من لفظ فَعَلَ ثُلاثيّ، إنما يُقالُ: ائتنفَ الكلامَ ائتنافاً: إذا ابتدأ به واستأنفت (٤) الأمرَ، كما تقولُ من فقير ورفيعٍ: افتقر وارتفع (٥).
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾: عُقوبةً لهم.
﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (١٦)﴾: ركبوا رؤوسَهم.
ابنُ عيسى: "الهوى: رقةُ ميلِ القلبِ كرقّة هواءِ الجوّ " (٦).
﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا﴾: بالإيمان والاستماع إلى القرآن.