والبخلُ: منعُ الواجب وما يَقبُحُ منعُه (١).
﴿وَاللَّهُ الْغَنِيُّ﴾: أي الغنيُّ عن إنفاقكم لا حاجةَ به إلى مالِكم.
﴿وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ﴾: لا تستغنون عنه في دنياكم وأُخراكم.
﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا﴾: تُعرضوا يا أهلَ مكةَ عن دينه وطاعتِه، واتّباعِ رسوله، والإنفاقِ في سبيله.
﴿يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾: أقام مقامَكم قوماً آخرينَ أطوعَ منكم (٢).
﴿ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ (٣٨)﴾: أي: في حال تولِّيكم إنْ تولّيتم، وليس يُريدُ به الحالةَ الأولى؛ لأنهم كانوا على أحسن حالٍ.
وقيل: في جميع الأحوال.
وقيل: إنهم العرب، والقوم المستبدَلُ بهم الملائكةُ. وزيّفه الزجّاجُ، وقال: القومُ لا يقعُ على الملائكة (٣).
وقيل: قوماً بعد الذين خُوطبوا.
وقيل: أهل اليمن.
ورُوي أن النبيَّ ﷺ ((سُئل عن الذين يستبدلهم الله بهم، وكان سلمانُ إلى جنبه، فضرب فخذَه، وقال: ((هذا وقومُه)) (٤)، يعني: العجم.
وفي خبرٍ آخَر أنه قال: ((والذي نفسي بيده، لو كان الدِّينُ منُوطاً بالثُّريا (٥) لتناولته رجالٌ من فارس (٦))) (٧).