السلاحُ، فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم رسول الله ﷺ، فأخذَ اللهُ بأبصارهم، فقمنا إليهم فأخذناهم، فقال لهم رسولُ الله ﷺ: هل كنتم في عهدِ أحدٍ؟ وهل جعل لكم أحدٌ أماناً (١)؟ فقالوا: اللهمَّ لا، فخلَّى سبيلَهم، فأنزلَ اللهُ هذه الآيةَ " (٢).
وقيل: كفَّ أيديَكم بأنْ أمركم أنْ لا تُحاربوا المشركين، وكفَّ أيديهم عنكم بإلقاء الرُّعب في قلوبهم (٣).
وقيل: بالصلح من الجانبين.
وقيل: إنَّ عِكْرَمةَ بنَ أبي جهلٍ (٤) خرج في خمسمائة رجلٍ، فقال رسولُ الله ﷺ لخالدِ ابنِ الوليد: ((هذا ابنُ عمِّكَ قد أتاكَ في الخيل (٥)))، فقال خالدُ: أنا سيفُ الله وسيفُ رسولِه، ارمِ بي حيثُ شئتَ، فبعثه على جندٍ (٦)، فلقيَ عكرمةَ في الشِّعب، فهزمه حتى أدخله حيطانَ مكةَ، ثم عاد فهزمه حتى أدخلَه جوفَ مكةَ، فأنزلَ اللهُ هذه الآيةَ (٧)، وسُمِّيَ خالدٌ يومئذٍ: سيفَ الله (٨).