ويحتملُ ﴿كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ﴾ بالرُّعب؛ لقوله ﷺ: ((نُصرتُ بالرُّعب)) (١)، ﴿وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ﴾ بقوله: ﴿وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ .. ﴾ الآية.
ورُويَ: أنَّ كفّارَ مكةَ خرجوا يومَ الحديبية يرمون المسلمين، فرماهم المسلمون بالحجارة، حتى أدخلوهم بيوتَ مكةَ (٢).
قال (٣) القفّال: " ويجوزُ أنْ يكونَ جميعُ ما رُوي " (٤).
﴿بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾: أي: كَفَّ أيديَكم عن القتال ببطن مكةَ، فهو ظرفٌ للقتال.
وبطنُ مكةَ هو: الحديبية؛ لأنها من أرض الحرم (٥).
وقيل: ببطن أرضِ مكة، والحرمُ كلُّه مكةَ.
وقيل: إظفارُه: دخولُه بلادِهم بغير إذنهم.
وقيل: أظفركم عليهم بفتح مكةَ.
وقيل: بقضاء العمرة.
وقيل: هذه الآيةُ نزلت بعد فتح مكةَ، حكاه أقضى القضاة (٦).