وقُرئ: ﴿وَكَانُوا أَهْلَهَا وَأَحَقَّ بِهَا﴾ (١).
المبرد: " إنَّ الذين كانوا قبلنا لا يكون لأحد أنْ يقول: لا إله إلا الله في اليوم والليلة إلاّ مرةً واحدةً لا يستطيع أنْ يقولَها (٢) أكثرَ من ذلك، وكان قائلها يمدُّ بها صوتَه حتى ينقطعَ النفَسُ التماسَ بركتِها وفضيلتِها، وجعل الله تعالى لهذه الأمةِ أنْ يقولوها (٣) متى شاءوا وهو قوله: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾ من الأمم السالفة " (٤).
وقال مجاهد: " ثلاثة: لا يحجبن عن الرَّب: لا إله إلا الله من قلب مؤمن، ودعوة ... الوالدين، ودعوة المظلوم " (٥).
﴿وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (٢٦)﴾: فيُجرى الأمورَ على مصالحها.
وقيل: هو (٦) انتقام الله لهم.
﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ﴾: كان رسولُ الله ﷺ رأى في المنام رؤياً، ولها ثلاثةُ أوجهٍ:
أحدها: أنه رأى رؤيا تعبيرُها دخولُ مكةَ على الصفة المذكورة في القرآن.
والثاني: أنه رأى يدخل المسجد الحرام مع أصحابه، محلِّقين رؤوسَ البعض ومقصرين رؤوس (٧) البعض، غير خائفين.