قال أنس ﵁: " نزلت في نساء النبي ﷺ، عَيَّرْنَ أمَّ سَلَمَةَ بالقِصَر " (١).
ابنُ عباس ﵄: أن صَفِيَّةَ بنتَ حُيَيّ بن أخْطَب (٢) أتت رسول الله ﷺ فقالت: إنَّ النساء تعيرنني، فيقلن لي (٣): يا يهوديةَ بنتَ يهوديَّين، فقال لها رسول الله ﷺ: ((هلا قلتِ: إنَّ أبي موسى، وعمِّي هارون (٤)، وزوجي محمد ﷺ))، فأنزل الله هذه الآية (٥).
والمعنى: لا يستهزئ قومٌ بقومٍ.
والسُّخْرة: الاستهزاء، وقيل: عيبٌ واحتقارٌ.
والسُّخْرة تقع بما لا يمكنُ للمسخور منه دفعُه، كالقِصَرِ، والذَّمامة (٦)، والفقر، وقد يكونُ بما يمكنه دفعُه كالرجل يتزيّا بغير زيّه من لباسٍ وغيره، وقد يكونُ الاستهزاءُ من الدُّهاة بأهل السلامة.
وجملة ذلك: أنهم نُهوا عن الازدراء بالضعفاء والفقراء (٧).
والقوم اسمٌ مختصٌّ بالرجال دون النساء، من القيام على الشئ وتعاون البعض للبعض.
وأنشدوا (٨):
وما أدري (٩) وسوف أخالُ أدري ... أقومٌ آلُ حصنٍ أم نساءُ (١٠)