والثاني: لغويٌّ، بمعنى: استسلم وانقاد ودخل في السَّلم، وهو الذي أثبته لهؤلاء الأعراب مع نفي الإيمان عنهم (١).
﴿وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ أي: ولم يدخل الإيمانُ في قلوبكم، فهو بمعنى: لَمْ (٢).
وقيل: ﴿لَمَّا﴾: على أصله؛ لأنَّ فيها عِدَة.
﴿وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: بترك النفاق وباعتقاد الإيمان بالقلوب.
﴿لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ﴾: لا ينقصكم من ثواب أعمالكم الحسنة (٣) (٤).
﴿شَيْئًا﴾: بل يؤتيكم (٥) ثواباً مضاعفاً.
﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾: يستر الذنوب (٦).
﴿رَحِيمٌ (١٤)﴾: بهدايتهم للتوبة.
أي: فلستم أنتم إذاً بمؤمنين ولا مسلمين، إنما أنتم مستسلمون؛ لأن الوصفَ بالإيمان عامٌّ لجميع أهل الكتب كاليهود والنصارى، والإسلامُ وصفٌ خاصٌّ لأُمة محمدٍ ﷺ، وهو كالاسم العَلَم لهم (٧).
ومعنى: ﴿لَا يَلِتْكُمْ﴾: قيل: لا ينقصكم. ألِتَ يألِتُ ألتاً: إذا نقص.
وقيل: لا يُغلِظ عليكم.