ومعنى: ﴿لا يَألِتكم﴾: قيل: لا ينقصكم كالأول.
وقيل: لا يصرفكم. قال:
وليلةٍ ذاتِ ندىً سَرَيتُ ... ولم يلتني عن هواها ليتُ (١)
أي: لم يصرفني (٢).
قطرب (٣): " ولته يلته "، بمعنى: صرفه عن وجهه " (٤).
فيكونُ ﴿يَلِتْكُمْ﴾: على وزن يَعِدْكُمْ، وعلى الوجه الأول على وزن يَبِعْكُم، ويَكِلْكُم.
ثُمَّ وصف المؤمنين المُحَقِّين فقال:
﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا﴾ أي: آمنوا بإخلاصٍ من عقائدهم، ثم حَقَّقوا بأفعالهم، وهو قوله:
﴿وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾: طاعته والجهاد.
﴿أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)﴾: في إيمانهم لاجتماع (٥) الإقرار باللّسان، والتصديق بالقلب، ثم بالعمل الصالح.