وأجمعت العرب على أن الرِّياحَ أربعٌ: الشِّمال، والدَّبور، والجَنوب، والصِّبا، ويقال لها: القبول (١).
ومهبُّ الشمال: من بنات النَّعش (٢) إلى مغرب الشمس، ومهبُّ الدَّبور: من مغرب الشمس إلى مطلع سهيل، ومهبُّ الجنوب: من مطلع سهيل إلى مطلع الشمس، ومهبُّ الصِّبا: من مطلع الشمس إلى بنات النَّعش (٣).
﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (٤)﴾: كلُّ المفَسِّرين على أنهم الملائكة يقسِّمون الأرزاق بين العباد (٤).
وقيل: بين الحيوان على ما ينزله الله على أهل الأرض.
وقيل: يقسم ما يوحي الله إليهم.
وقيل: معنى يقسّم الملائكة أي: تأتي (٥) بأمور مُخْتَلِفَة: جَبْرَيلُ بالغِلْظة (٦)، وميكائيل بالرحمة، وعزرائيل (٧) بالموت، وإسرافيل بالنفخ (٨).
وقال (٩) ابن بحر: ﴿فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا﴾ (١٠): هي الرياح، أيضاً، أي: تصيب بمطرها على ما قدّره الله (١١) تعالى من زيادة ونقصان وإصابة وحرمان " (١٢).