﴿الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (١٤)﴾ بقولكم: ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ﴾ (١)،
[يونس: ٤٨]، وقولكم (٢): ﴿فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا﴾، [الأعراف: ٧٠].
ثم ذكر حالَ المؤمنين فقال:
﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ﴾: بَسَاتِينَ.
﴿وَعُيُونٍ (١٥)﴾: أنهار جارية.
﴿آَخِذِينَ مَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ﴾: أي: أخذوا ثواب أعمالهم، ووصل ذلك إليهم.
وقيل: معناه قابلين، وهو حالٌ مقدَّرٌ.
وقيل: حالٌ ثابتٌ لهم في الدنيا، أي: عاملين بما أمرهم الله (٣).
﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ﴾: قبل دخول الجنة، يعني: في الدنيا.
﴿مُحْسِنِينَ (١٦)﴾: مؤمنين مطيعين. فهذا جزاء أعمالهم.
ثم ذكر أحوالهم في الدنيا، فقال:
﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧)﴾: أي: يُحيون أكثرَ الليل (٤).
الحسن: " يمدّون الصلاةَ إلى السَّحَر، ثم يستغفرون " (٥).
قتادة: " لا ينامون عن صلاة العشاء " (٦)، أي: هُجُوعهُم قليلٌ في جنب يقظَتهم لصلاة العشاء الآخِرة.