أحدها: أنَّه صلة، أي: كانوا يهجعون قليلاً من الليل، فيكون ﴿يَهْجَعُونَ﴾ خبرَ ... كان، و ﴿قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ ظرفٌ.
والثاني: أنه للمصدر، أي: كانوا قليلاً من الليل هجوعُهم، فيرتفع الهجُوعُ بالبدل من واو الضمير (١).
وقيل: يرتفع بـ"قليل".
وهذا مع وصفه بقوله: ﴿مِنَ اللَّيْلِ﴾ ممتنع.
والثالث: للنفي.
وهذا القول لا يصحُّ في العربية؛ لمكان قوله: ﴿مِنَ اللَّيْلِ﴾؛ لأنك إنْ جعلته من صلة ﴿يَهْجَعُونَ﴾ لا يجوز؛ لأنَّ ما بعد (ما) النفي لا يتقدّم عليه، وإنْ جعلته من صلة قليلٍ امتنع؛ لأنه يصح أنْ يكونَ خبراً لكان، لفساده في المعنى، وهو أنَّه ليس إيَّاهم، ولا أن يكونوا ظرفاً للمضمرين، لأنهم جثث. والله أعلم (٢).