وقيل: عليهم وعلى الشُّذَّان منهم؛ لقوله: ﴿جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً﴾، [هود: ٨٢].
مِنْ ﴿طِينٍ﴾: أي: آجُرٍّ (١)، فإنَّه طينٌ طُبخ فصار حجارةً (٢).
وقيل: حجارة الأرض كلُّها كانت طيناً صارتْ حجارةً بتأثيِر الشمس على مرِّ الدُّهُور (٣).
﴿مُسَوَّمَةً﴾: فيها قولان:
أحدهما: مُعَلَّمة بنقطةٍ سوداءَ في الأبيض وبيضاءَ في الأسود.
الزجّاج: " جُعل في كلِّ حجرٍ اسمُ من أُهلك به ". (٤)
وقيل: كانت حجارةً حمراءَ عليها الخواتيمُ.
والسَّومةُ والسِّيماءُ: العلامةُ.
والثاني: ﴿مُسَوَّمَةً﴾: مرسلةً غيرَ محظورةٍ، من قولهم: سامت الماشية (٥).
﴿عِنْدَ رَبِّكَ﴾: في مُلكه وسلطانه (٦).
﴿لِلْمُسْرِفِينَ﴾: للكافرين المجاوزين الحدّ فيه.
﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا﴾: في قرى قوم لوط.
﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣٥)﴾: يعني لوطاً ومن آمن به.
﴿فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٦)﴾: أي: غير أهل بيتٍ، وصفهم بالإيمان والإسلام جميعاً، وهما واحدٌ لئلا يتكرَّرَ لفظُ المؤمنين (٧).
﴿وَتَرَكْنَا فِيهَا آَيَةً﴾: أي: في إهلاك قومها وقلبها آيةً؛ فإنه لا يقدر عليه إلا الله القادر على ما يشاء (٨).
وقيل: هي تلك الأحجار (٩) وغيرها مما يدلّ على سخط الله عليهم.
﴿لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (٣٧)﴾: أي: جعلناها عبرةً لمن بعدهم.
﴿وَفِي مُوسَى﴾: أي: وفي إنجاء موسى وإغراق فرعون.
وقيل: هو: عطفٌ على قوله: ﴿وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ﴾ ﴿وَفِي مُوسَى﴾.
وقيل: تركنا فيها وفي موسى (١٠).
﴿إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٣٨)﴾: بِحُجَّةٍ (١١) ظاهرة، وهي: اليد والعصا إلى سائر معجزاته.
﴿فَتَوَلَّى﴾: فرعون (١٢): أعرض عن الإيمان.
﴿بِرُكْنِهِ﴾: بجموعه وجنوده.