وقيل: هما يسجدان، ولا يقف (١) على سجودهما، كما قال: ﴿وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾، [الإسراء: ٤٤] (٢).
وَالسَّمَاءَ ﴿رَفَعَهَا﴾: أي: رفعها على الأرض.
وقيل: معناه خلقها رفيعةً (٣).
ونَصَبَ السماءَ، وحقُّها من الأعراب الرَّفعُ؛ لأنَّ الجملةَ التي قبلَها جملةٌ اسميّةٌ، لكن خبرَ المبتدأ الأول جملةٌ فعليةٌ فجاز النّصبُ لذلك (٤).
﴿وَوَضَعَ الْمِيزَانَ (٧)﴾: يريد الميزان المعهود، له لسان وعمود وكِفّتان (٥).
وقيل: أنزل الله تعالى الميزان زمنَ نوح ﵇.
وقيل: ألهم النَّاسَ كيفيةَ اتخاذ الميزان، كما تقول: وضع لنا مثالاً نعمل عليه (٦).
وقيل: الميزان عبارةٌ عن العدل (٧).
وقيل: الميزان القرآن. حكاه الثّعلبي (٨).
﴿أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ (٨)﴾: لأنْ لا تطغوا، أي: لأنْ لا تُجاوزوا الحدَّ والإنصافَ فيما لكم وعليكم.
وقيل: لئلا تتخذوا إحدى كِفَّتَية أرجحَ من الأخرى، فتستوفوا بالأخفّ وتوفُّوا ... بالأرجح (٩).