والنَّاصية: شعر مقدَّم الرَّأس، سمّيت ناصيةً لاتصاله به، وأصل الكلمة الاتصال (١).
﴿فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٢)﴾.
﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ (٤٣)﴾: أي: يقال لهم وهم فيها: هذه جهنَّم التي كان المشركون يُنكرونها ويُكذبون بها، توبيخاً لهم وزيادةً في تعذيبهم.
وقيل: هو استئناف كلام، أي: هذه يا محمدُ صفةُ جهنّمَ التي يُكذب بها المجرمون، أي: المشركون.
﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا﴾: بين النَّار.
﴿وَبَيْنَ حَمِيمٍ﴾: ماءٍ حارٍّ بلغ النهاية في الحرارة، يُصبُّ عليهم مرّةً ويُسقون منه أُخرى، قوله: ﴿يُسْحَبُونَ (٧١) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ﴾، [غافر: ٧١ - ٧٢].
ومعنى: ﴿آَنٍ (٤٤)﴾: بلغ النِّهاية في الحرارة.
وقيل: معنى ﴿آَنٍ﴾: آن شُربُه.
وقيل: ﴿آَنٍ﴾: حاضر.
والمعنى: لا مخلصَ لهم من النَّار (٢).
﴿فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٥)﴾.
﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (٤٦)﴾: أي: خاف فأدى الفرائض.
وقيل: خاف فترك المعاصي.
والمقام: المصدر، أو المكان، فإنْ جعلته المصدرَ فالفعلُ للخائف، وأضاف إلى الله إضافةَ مُلكٍ، كما تقول مسجدُ الله.
ويحتمل: مقامَ حسابِ ربّه مصدراً ومكاناً (٣).