و (أولُ) يأتي على ثلاثة أوجه:
اسم منصرف، تقول: ما تركت له أوّلاً ولا آخرَ، أي: لا قديماً ولا حديثاً.
ويأتي صفةً، ويلزمه: (مِن)، أو الألف واللام، أو الإضافة، كباب (أَفْعَل من)، وقد يحذف (مِن)، وهي مرادةٌ، كما يحذف من قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ [طه: ٧]، وقوله: ﴿أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾، [الروم: ٢٧].
ويأتي ظرفاً، نحو: ما رأيته مذ عامِ أوّلَ.
ويُبنى على الضمّ، كما يُبنى على الغايات.
والذي جاء في حقّ الله هو الاسمُ لا الوصفُ.
و ﴿الْأَوَّلُ﴾: اسمٌ لمفردٍ سابقٍ، ووزنه (أَفْعَلُ)، وفاءُ فعله وعينه واوان. وليس له في كلام العرب نظير، ولا يُعرف اشتقاقُه. وقول مَن قال: وزنه (فَوْعَلَ)، من آل يؤول، [أو (أَفْعَل) من آل] (١). مردودٌ عند النحاة (٢).
﴿وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾: قيل: للظاهر ثلاثة تأويلات:
الغالب، من قوله سبحانه: ﴿فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾، [الصف: ١٤].
والعالم، من قول الشاعر:
ولقد ظهرتُ على أمورك بعدَ ما ... قد كان أمرُك عندنا مجهولاً (٣)
والجلي الوجود، من ظهور الشيء جدّاً (٤).
و ﴿الْبَاطِنُ﴾:
قيل: هو العالم بما بَطَن.