وقيل: ﴿الْبَاطِنُ﴾ عن إحساس خلقه (١).
وقيل: معنى: ﴿الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ﴾: أي: على أمره يكون، وبه تتم الأمور (٢).
﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ﴾: من أمر الدنيا والآخرة والظاهر والباطن.
﴿عَلِيمٌ (٣)﴾.
﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾
ابن عبّاس ﵄: كلُّ يومٍ كألفِ سنةٍ مِمَّا تُعدون " (٣).
الحسن: " ستّة أيّام من أيّام الدنيا، ولو أراد أنْ يجعلَها في طرفةِ عينٍ كان قادراً على ... ذلك " (٤).
وقيل: إنما خلقها في ستّة أيام؛ ليُشاهد الملائكةُ حدوثَه شيئاً بعد شيءٍ.
والمراد بـ ﴿سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾: مقدر ستة أيام.
وقيل: كان خلقُه في أقلَّ من ذلك على الحدّ الذي هو مركَّب عليه مستحيلاً، لأنَّه يؤدي إلى الجمع بين أضداده (٥)، والله تعالى لا يوصَف بالقدرة على المستحيل (٦).
ابن بحر: " جمع الله لنا في الأخبار عن مدّة خلق العالَم في ستة أيامٍ علمَ الحساب بتصيير الستةِ أصلاً له، إليها المرجعُ وعليها المدار " (٧).
﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾: علمه محيطٌ بكم لا يخفى عليه شيءٌ.
وقيل: قدرته معكم لا يُعجزه شيءٌ (٨).
﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٤)﴾: فيجازيكم على أعمالكم.
﴿لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: كرّر؛ لأنَّ المرادَ بالأُولى حالةُ الدنيا، والمرادَ بالثانية الدَّارُ الآخرة، ولهذا ختم بقوله: وَإِلَى ﴿اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٥)﴾ (٩).
﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٦)﴾: سبق (١٠).
﴿آَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا﴾: في الزكاة والجهاد ووجوه البرّ (١١).
﴿مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾: أي: جعلكم خلفاءَ في المال بالوراثة ممّن قبلَكم.
وقيل: معناه جعلكم مملَّكين، وهو رزقه وعطيته.
وقيل: استخلفكم بعد الذين كانوا قبلكم (١٢).