وقيل: جَعَلَكُمْ ﴿مُسْتَخْلَفِينَ﴾ على القيام بأداء حقوقه. حكاه الماوردي (١).
﴿فَالَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ﴾: أي: بالله ورسله.
﴿وَأَنْفَقُوا﴾: من ماله في الوجوه المندوب إليها.
﴿لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ (٧)﴾.
﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ﴾: أيّ أيُّ عذرٍ لكم في حال ترككم الإيمان ودعاء الرسول إيَّاكم إلى الإيمان حاصلٌ موجودٌ.
﴿وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ﴾ قيل: هو من قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ﴾ الآية، [الأعراف: ١٧٢] (٢).
وقيل: هو ما نَصب من الأدلة، ووضع في الجِبِلّة من العقل، فنزّل ذلك منزلة العهد وأخذ الميثاق (٣).
وقُرِئ: ﴿أُخِذَ﴾ بالضّم ﴿مِيْثَاقُكُم﴾: بالرَّفع، والمعنيان واحدٌ (٤).
﴿إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٨)﴾: مقرّين بذلك.
﴿هُوَ الَّذِي﴾: أي: الله الذي ﴿يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ﴾: محمد ﷺ.
﴿آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾: القرآن فيه نبأ الأوَّلين والآخرين.