﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ﴾: أي: أرسلنا الأنبياءَ بالمعجزات الدالّة على صدقهم.
﴿وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ﴾: أي: مع الأنبياء الكتبَ التي تتضمّن مصالحَ دينهم ودنياهم.
وقيل: الرسل ها هنا الملائكة؛ لقوله: ﴿عَنْهُمْ﴾؛ لأنَّ الأنبياءَ ينزل عليهم وإليهم.
﴿وَالْمِيزَانَ﴾: فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أنزل عينَ الميزان زمنَ نوح ﵇. وقيل: على آدم ﵇.
والثَّاني: أنزل عليهم وضعه وعرَّفهم كيف يتّخذونه.
والثالث: الميزان هو العدل، بدليل قوله: ﴿عَنْهُمْ﴾ بلفظ الجمع (١)، فإن الميزانَ الذي يتعامل عليه إنَّما أُنزل على واحدٍ منهم والأمر بالعدل مع جميع الأنبياء (٢).
﴿لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ﴾: أي: بالعدل في معاملاتهم، إيفاءً واستيفاءً ولا يَظلم أحدٌ أحداً في ذلك (٣).
﴿وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ﴾: جمهور المفسرين على أن آدمَ ﵇ هبط بالعَلاة (٤) والمطرقة والكلبتين (٥) (٦).