Lewati ke konten

Kitab: Lubabut Tafasir · Pengarang: أبو القاسم الكرماني

Baca halaman 3181

  1. سورة الحديد

وعن ابن عبّاس ﵄: " نزلت مع آدم ثلاثةُ أشياء: الحجر الأسود، وكان أشدُّ بياضاً من الثّلج، وعصا موسى، وكانت من آس الجنَّة (١) طولها عشرة أذرع، والحديد" (٢).

وروي عن ابن عمر ﵄ النّبي ﷺ (٣) أنَّه قال: ((أنزل الله - تعالى - أربع (٤) بركاتٍ من السماء: الحديد، والنَّار والماء (٥) والملح)) (٦).

وقيل: معنى أنزل خلق وأظهر كقوله: ﴿وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ﴾ [الزمر: ٦].

وقيل: ﴿وَأَنْزَلَ﴾: هيأ، من النُّزل، تقول: أنزل الأمير لفلان نُزُلاً حسناً.

وقيل: أنزل الماءَ فانعقد به جوهرُ الحديد، فأصله من الماء، وهو منزَلٌ (٧).

والقول هو الأول؛ لأنَّه (٨) لولا ذلك لمّا تهيّأ استخراجُ شيءٍ من المعادن واتخاذ شيء

من الآلات؛ لأنه لا يستغني في شيء من ذلك عن الحديد، والحديدُ لا يعمل إلاّ

بالحديد (٩).

﴿فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ﴾ أي: يُتحصَّن به عن العدوّ باتّخاذ الدِّرع والمِغفَر، وغير ذلك منه. ويُقتل به العدوُّ باتّخاذ السيف والسِّنان والزُّجّ (١٠)، وغير ذلك منه.

﴿وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾: في الحرث والحصد وسائر الصناعات (١١).

﴿وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ﴾: قيل: أنزل الحديدَ لينصرَ عبادُه ربَّهم ورسلَه وأولياءَه بهذا الحديد (١٢).

الزَّجاج: ليعلمَ من يقاتلُ في سبيله (١٣).

وقيل: أنزلَ الكُتبَ والميزانَ وأرسل الرسلَ ليختبرَ النَّاسَ بذلك فيعلمَ وقوعَ الفعلِ في نصرتهم.

ويحتمل: ﴿وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ﴾: فعل ما فعل.

ومعنى "يعلم الله " قد سبق (١٤).

قوله: ﴿بِالْغَيْبِ﴾: متعلّق بقوله: ﴿يَنْصُرُهُ﴾.

قوله: ﴿وَرُسُلَهُ﴾ عطف على الهاء، ولا يجوز في العربية أنْ يكونَ عطفاً على ... ﴿مَنْ﴾ (١٥).

﴿إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (٢٥)﴾: أي: ﴿قَوِيٌّ﴾ على الامتناع، ﴿عَزِيزٌ﴾ عن الاعتراض عليه.

﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ﴾: خُصّا بالذكر؛ لأنهما أبوان للأنبياء ... ﵈ (١٦) (١٧).

﴿وَجَعَلْنَاهُ فِي ذُرِّيَّتِهِمَا﴾: أولادهما.

﴿النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ﴾: أي: الكتب. فهو للجنس.

ابن عبّاس ﵄: " الخطّ بالقلم " (١٨).

﴿فَمِنْهُمْ﴾: من الذريّة ﴿مُهْتَدٍ﴾: مَن اهتدى باتّباع الرسل.

﴿وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (٢٦)﴾: خارجون عن الإيمان والطاعة.

﴿ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آَثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا﴾: أي: أرسلنا رسولاً بعدَ رسولٍ على إثر نوحٍ وإبراهيمَ ﵉ ومَن مضى من الأنبياء.

ولا يعود الضميرُ إلى الذريّة؛ لأنَّ الذريّةَ باقيةٌ بعدُ (١٩).

﴿وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾: أتبعناهم جميعاً عيسى.

﴿وَآَتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ﴾: قيل: جاءه دفعةً واحدةً (٢٠).

﴿وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾: ساروا سيرته (٢١) واتّبعوا منهاجَه.

﴿رَأْفَةً﴾: مودّةً ﴿وَرَحْمَةً﴾: شفقةً وعطفاً، أي: أمرناهم بالرَّحمة فيما بينهم (٢٢).

وقيل: أُمروا بالصَّفح عن أذى النَّاس، وقيل لهم: مَن لطم خدكَ الأيمنَ فولّه خدكَ الأيسرَ، ومَن سلب رداءَك فأعطه قميصَك (٢٣).

Rujukan halaman ini: لباب التفاسير للكرماني (ناقص)، ص 3181 (SanadKitab #36, hlm. urut 3181)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.