عائشةُ ﵂ يوماً، فقالت: عليكم السَّامُ والذَّام (١)، فقال النبيُّ ﷺ: يا عائشةُ ((إن اللهَ يُحبُّ الرِّفقَ، ويكره الفُحشَ والتفحُّشَ))، فقالت: يا رسولَ الله، ألستَ ترى ما يقولون؟! فقال رسول الله ﷺ (٢): ألستِ ترينَ ما أردُّ عليهم" (٣).
ثم قال (٤): ((إذا سلّم عليكم كتابيٌّ فقولوا: وعليك)). أي: عليكَ ما قلتَ، فنزلتْ هذه الآيةُ (٥).
قال المفسرون: السامُ: الموتُ.
وقيل: السيفُ.
وقيل: معناه: ستُسأمون دينَكم (٦).
ابنُ بحرٍ: " كانوا يُحيُّونه بتحيّة الجاهلية: أنعِم صباحاً، وأمثاله، واللهُ أمر بالتسليم
عليه والصلاة " (٧).
وقيل: الموتُ بلغة اليهود، وهو (٨) في لغة العرب: عُروق الذهب والفضة (٩).
ويحتملُ: أنهم كانوا (١٠) يقولون - لعنهم الله - السامَّ - بالتشديد - من سمّ الموت.