سورة الحشر (١)
أربع وعشرون آية (٢) (٣) مدنية بالإجماع (٤).
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١)﴾ : سبق أوَّل سورة الحديد.
وفي سبب النزول: أن هذه السورةَ نزلت بأسرها في بني النضير (٥)، وذلك أن النبيَّ ﷺ لمَّا قدم المدينةَ صالحه بنو النضير على أنْ لا يقاتلوه ولا يقاتلوا معه، وقبل رسولُ الله ﷺ ذلك منهم، فلمَّا غزا رسولُ الله ﷺ بدراً، وظهر على المشركين، قالت بنو النضير: والله (٦) إنه النبيُّ الذي وجدنا (٧) نعتَه في التوراة لا تُرد له رايةٌ، فلمَّا غزا رسول الله ﷺ (٨) أُحداً وهُزم
(١) وهو اسمها لوقوع لفظ " الحشر " في قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾، ولكونها ذكر فيها حشر بني النضير من ديارهم، وقد سمَّاها ابن عباس ... ﵄ " سورة بني النضير "، فقد أخرج البخاري في صحيحه، في كتاب التفسير، باب: تفسير سورة الحشر، برقم (٤٨٨٣) عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس ﵄: " سورة الحشر قال: قل: سورة بني النضير ". قال ابن حجر: " كأنه كره تسميتها بالحشر؛ لئلا يظن أن المراد يوم القيامة، وإنما المراد به هنا إخراج بني النضير " [فتح الباري: (٩/ ٦١٨)، وانظر: بصائر ذوي التمييز (١/ ٤٥٨)، الإتقان (١/ ٥٦)، التحرير والتنوير (٢٨/ ٦٢)].
(٢) " أربع وعشرون آية " ساقطة من (ب)، وفي (أ) " تسع وعشرون " وهو خطأ.
(٣) بإجماع أهل العدِّ. [انظر: البيان؛ للدَّاني (ص: ٢٤٣)، جمال القراء (٢/ ٥٤٩)، بصائر ذوي التمييز (١/ ٤٥٨)].
(٤) وهو كما قال. [انظر: بصائر ذوي التمييز (١/ ٤٥٨)، المحرر الوجيز (٥/ ٢٨٣)، زاد المسير (٨/ ١٧)].
(٥) بنو النضير: هم قبيلة كبيرة من اليهود، من زفر خيبر من ولد هارون ﵇، دخلوا في العرب على نسبهم، كان رئيسهم حيي بن أخطب، سكنوا حصناً قريباً من المدينة انتظاراً لرسول الله ﷺ فلما بعث كفروا به وهموا بالغدر به فأجلاهم النبي ﷺ من المدينة إلى الشام. [انظر: تاريخ الطبري (٢/ ٢٢٣)، الأنساب؛ للسمعاني (٥/ ٥٠٢)، تهذيب الأسماء واللغات؛ للنووي (٢/ ٢٩٢)، المحرر الوجيز (٥/ ٢٨٣)].
(٦) لفظ " والله " سقط من (أ).
(٧) في (ب) " وجدناه ".
(٨) " رسول الله ﷺ " ساقطة من (أ).