المسلمون، نقضوا العهدَ وأظهروا العداوةَ لرسول الله ﷺ والمؤمنين، فحاصرهم رسول الله ﷺ، ثم صالحهم على الجلاء من المدينة، وعلى أن لهم ما أقلّت الإبلُ إلا الحلْقة، وهي السلاح، وفي رواية: إلاّ السلاح والذهب والفضة، وكانوا (١) يُخربون بيوتهم، فيأخذون منها ما (٢) وافقهم من خشبها فأنزل الله: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ﴾، حتى بلغ: ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٦)﴾ " (٣).
﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ يعني: بني النضير (٤).
﴿مِنْ دِيَارِهِمْ﴾: التي كانوا فيها بأرض المدينة.
﴿لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾: قيل: اللام للعلة، والمعنى: أُخرجوا؛ ليكون حشرُهم إلى الشام أولَ الحشر.
وقيل: ﴿هُوَ﴾ بمعنى (في) (٥).
واختلفوا في أوَّل الحشر:
قال ابن عبَّاس ﵄: " من شكّ أن المحشرَ بالشام فليقرأ هذه الآية، فهو (٦) الحشرُ الأول وسائرُ الناس الحشرُ الثاني" (٧).
الحسن: "قال لهم رسول الله ﷺ لمَّا خرجوا: ((امضوا؛ فإنّكم أوَّلُ الحشر، ونحن على الأثر)) " (٨).