بعد الفراغ من الكتاب، والنبي ﷺ بالحديبية، فأقبل زوجُها واسمه: مسافر (١)، وكان كافراً، فقال: يا محمدُ، أُرْدُد عليَّ امرأتي، فإنك شرطت لنا أن تردَّ علينا مَن أتاك منا، وهذه طينة الكتاب لم تجفَّ (٢) بعدُ، فأنزل الله هذه الآية (٣)، فبين أن ذلك في الرِّجال لا في النساء؛ لأنَّ المسلمةَ لا تَحِلُّ لكافرٍ بوجهٍ ما.
وقيل: لما نزلَ صار ذلك في الرجال، دون النساء.
وقيل: نسخت هذه الآيةُ الحكمَ الأولَ (٤).
قوله: ﴿جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ﴾، فسمَّاهن مؤمنات، بمجرد الهجرة (٥).
ثم قال: ﴿فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾: أي: اختبروهن.
وقيل: سلوهن.
وقيل: حلِّفوهن ما خرجن إلاّ حرصاً على الإسلام، وطلباً لرضا الله تعالى ورسوله، لا بغضاً للزوج، ولا رغبة في الدنيا (٦).